السبت، 7 يونيو، 2014

ستنتهي رحلتي

أحببته يا أمي () يوجعني حيرته وتألمه .. أخشى أن تتعبه الأيام أكثر .. أوجاعه تؤرق مضجعي لماذا كبرت يا أمي ؟ ليت دميتي ظلت حبي الأكبر وحضنك وقبلة الوالد .. ألم تكون حياتي أجمل ؟ لماذا أصبح من الواجب علينا تحمل الكثير من الهموم .. أخبريني يا أمي لماذا كبرت سريعا .. في الأمس كنت مراهقة أكبر همي لبس جديد .. لم أكن أكترث لتلك الأشياء الكبيرة الآن فهمت لماذا كنتم تقولون حينها أن همومي تافهة جدا الآن استوعبت جيدا ما قلتم لي .. كلما كبرت يوما كلما تضاعف همي أكثر .. ظلليني بدعواتك يا أمي () أحتاجها كثيرا .. وأحتاجك أيضا فكلما كبرت أشعر بحاجتي إليك أكثر . أرى الكون يتسع أمامي .. ابتدا عمري برضعة وحفاظ وسرير صغير وصندوق ألعاب .. والآن أرى أمامي مائة طريق ولا أدري أيهم أسلك .. كنت تعدين لي وجبة الحليب اللذيذة .. والآن علي ان أعد كل شيء بنفسي .. وأيضا علي أن أفهم كل شيء بذاتي .. اعلم أنك تودين إعدادي لمستقبل أكبر ينتظرني ! ولكن ، ألا يكفي ما وصلت إليه ؟ ألم ينتهي طريق السفر ؟ يا ترى أين ستكون محطتي التي سأقف فيها ومتى . افهم جيدا أنه علي الإستعداد للقادم فسيطول طريقي حتى أصل لإنتهاء الطريق وأنتقل إلى السماء ، ،عندها ستنتهي رحلتي .. ما أريده يا أمي هو حضن أبكي فيه حتى أشبع ، ولكن أخشى على قلبك الرقيق أن ينجرح .. فيكفيه جراحا من بكائي في طفولتي حين كان يفز إلى احتضاني حتى أصمت .. أمي كم أنت امرأة عظيمة ، لم أكن أدرك حجم ما تحملتيه والآن ادركت بعضا منه .. ليتني بقيت طاهرة القلب بريئة ليتني بقيت صافية الروح جريئة ليتني بقيت عزباء دون مشاعر كئيبة .. أحبك أمي ..

#حوليات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق